التسلسل الزمني لتنظيم قطاع الرياضة .. مراحلٌ استهدفت الشباب نحو تنمية مستدامة

شهد قطاع الشباب والرياضة مراحل متعددة منذ بداية النهضة المباركة، حيث مرت بتحديات وفق ما تقتضيه كل مرحلة بمبادئ وقواعد وغايات نبيلة نحو تنمية بشرية مستدامة؛ إيماناً بدور الشباب الحيوي في النهوض بأوطانهم، فقد أولى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه – رعاية متكاملة بالانسان العُماني، وفق قواعد منظمة وخطط وبرامج تتواكب مع المتغيرات، وقودها الشباب المعطاء، من أجل بناء دولة حديثة متكاملة، وهذا ماتحقق بعد ما تم توفير الرعاية والبيئة والأدوات المتكاملة، حتى يقوموا بدورهم على أكمل وجه.

وحتى يكتسب الشباب المهارة والنمط الصحي المتكامل، كانت الاولويات في تشجيع هولاء الشباب في ممارسة الانشطة الرياضية، فقد امتدت البدايات في انتشار الاندية الرياضية وقد بلغت ٤٨ نادياً في عام ١٩٨١، وقد شهدت هذه المرحلة العديد من التحديات وفق الامكانيات المتوفرة حينذاك، سواء في تعزيز تنوع الرياضات المختلفة او في البنية التحتية اللازمة، وايضاً التنظم الاداري والفني، والتوسع بعدها في البحث عن المشاركات الرياضية والثقافية المختلفة في الخارج، وقد تميزت هذه المرحلة بالعمل الجماعي والرغبة في الانتساب للاندية والاستفادة من مختلف الفعاليات والبرامج المتاحة، مقدرين الحفاظ على تلك المكتسبات بمسؤولية واعية تعكس الموروث الحضاري، بقيم ومسؤولية تنظر لبناء مستقبل تتوارثه الأجيال، فقد أصبح المجتمع نسيج متماسك بطاقات شبابية ساهموا في دفع عجلة التنمية، ومستثمرين البرامج والأنشطة تربوياً ورياضياً وثقافياً بتأهيل وحوافز مستمرة.

«ذكرى عيدنا الوطني، الذي خصّصنا عامه هذا باسم الشبيبة العمانية، حرصا منّا على تنشئة شبابنا العماني، وإعطائه القوة المعنوية ليشعر بما نوليه من رعاية وعناية، وليقوم الشعب العماني أجمعه بإعطاء الشباب ما يصلحه من اهتمام وتعليم وتثقيف وتشجيع وإعداد للمستقبل ».
‎قابوس بن سعيد
‎العيد الوطني الثالث عشر

جاء التسلسل الزمني لتطوير قطاع الشباب والرياضة بمراحل أكدت البعد المستقبلي لكل فترة زمنية كخطة عشرية تضع في اعتباراتها متطلبات المرحلة، وضمان وصول الشباب الى اعلى مراتب التقدم والتطور، فقد كانت الخطط تستهدف الانسان العُماني كغاية نبيلة رسمها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيب الله ثراه – حيث تمحورت الرسالة في ثقته بان بناء الوطن لا يتم الا بسواعد ابناءه في شتى المجالات، وقد اثبت الشباب العُماني قدرته على تحمل المسؤولية، ملبين نداء الوطن نحو رؤية تنموية مستدامة وتطلعات تضمن وتمهد لاجيال المستقبل مكتسبات متكاملة بمختلف القطاعات.

«العمانيين منذ القدم صناع حضارة ولهم موروثهم التاريخي العظيم وانفتاحهم على الحضارات الأخرى عبر البحار والمحيطات، وسعيهم إلى التواصل مع الآخرين وتبادل المنافع المشتركة معهم، ما يؤهلهم ليكونوا قدوة ومثالا في مجال التطور المتسارع والتقدم المتنامي والقدر على مواكبة العصر والأخذ بكل جديد مفيد من أفكار مستنيرة وعلوم نافعة وتقنيات متجددة، مع التمسك دائما بالقيم والمبادئ التي يؤمنون بها والتقاليد والعادات الأصيلة التي نشأوا عليها».
‎قابوس بن سعيد

١- إنشاء دائرة لرعاية الشباب تحت إشراف وزارة الإعلام و الشؤون الاجتماعية ١٩٧١
٢- إنشاء وزارة شؤون الشباب ١٩٧٦
٣- انتقلت مسؤولية قطاع الشباب واختصاصاته الى وزارة الإعلام وشؤون الشباب ١٩٧٩
٤- نقل اختصاصات شؤون الشباب من وزارة الإعلام الى وزارة التربية والتعليم ١٩٨٢
٥- إنشاء المجلس الأعلى لرعاية الشباب بموجب برئاسة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور طيب الله ثراه.

توالت المراسيم السلطانية، واستمر التطوير الاداري بما تقتضيه المتغيرات المتسارعة، وتكاتفت الجهود بشتى المجالات الرياضية والثقافية من أجل النهوض بالشباب العُماني نحو آفاق رحب، فقد ارتفعت عدد الاندية الرياضية الى (٥١) نادياً، واستمر الدعم المالي في توفير البنية التحتية وتعزيزها بالمتطلبات اللازمة وفق الاحتياجات بكل محافظات السلطنة، كما تنوعت الانشطة وشهدت المجالات الفنية والعلمية والمعسكرات الشبابية والبرامج التطوعية المختلفة، كما انطلقت رحلة سفينة شباب عُمان تجوب العالم عام بعد عام منذ ١٩٨٤.

٦- انشاء الهيئة العامة للرياضة والأنشطة الشبابية ١٩٩١
٧- تعديل تسمية الهيئة العامة للرياضة والأنشطة الشبابية لتصبح الهيئة العامة لأنشطة الشباب الرياضية ١٩٩٣
٨- انشاء وزارة الشؤون الرياضية ٢٠٠٤

بعد استقلالية الرياضة والشباب بعام ١٩٩١ ادارياً ومالياً وتنظيمياً، شهدت المرحلة تطوراً ملحوظاً على كافة الاصعدة، حتى جاءت المرحلة التي يتم وضع فيها استراتيجية خاصة للرياضة العُمانية ورؤية تتوافق مع متطلبات المرحلة وما تضمنته من تحديات، بمرحلة شهدت أول رؤية اقتصادية ٢٠٢٠ حيث تم بعد ٤ سنوات من انطلاق الرؤية انشاء وزارة الشؤون الرياضية بعام ٢٠٠٤، وقد حددت اختصاصاتها في مايلي:

١- اقتراح وتنفيذ السياسة العامة للرياضة في الدولة ووسائل النهوض بها، وإعداد الخطط والبرامج اللازمة لتطويرها.
٢- الاهتمام بالمنافسات الرياضية والعمل على رعاية المتفوقين فيها.
٣- دعم الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي والرقابة والإشراف عليها وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها.
٤- إقرار مشاركة الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي في اللقاءات والمؤتمرات الرياضية.
٥- تنظيم اللقاءات والمباريات والمسابقات في نواحي الرياضة المختلفة على المستويين المحلي والخارجي.
٦- دعم وتوطيد العلاقات الإقليمية والدولية في مجالات الرياضة.
٧- تمثيل السلطنة في المؤتمرات والندوات واللقاءات المحلية والإقليمية والدولية ذات الصلة بالرياضة.
٨- إعداد مشروعات القوانين والأنظمة واللوائح المتعلقة بالرياضة وعرضها على مجلس الوزراء لإقرارها.
٨- أية اختصاصات أخرى مقررة بمقتضى القوانين والمراسيم السلطانية.
١٠- تمارس الوزارة اختصاصاتها عن طريق أجهزتها المختلفة وفقا لهيكلها التنظيمي.

وبعد خمس سنوات اعلنت الوزارة عن استراتيجية الرياضة العُمانية والتي حملت عنوان (نحو بيئة رياضية وشبابية داعمة للإنجاز) وبرؤية نحو تأسيس نظام رياضي يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الفنية والمادية والبشرية المتاحة في مجال الرياضة التنافسية والرياضة للجميع.

٩- انشاء اللجنة الوطنية للشباب ٢٠١١

ترجمة للاهتمام السامي للمغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيّب الله ثراه – بالشباب، أنشئت اللجنة الوطنية للشباب بمرسوم سلطاني رقم (117 / 2011)، وتتبع رئيس مجلس الدولة، ومقرها مسقط. يتم اختيار الأعضاء بقرار من وزير ديوان البلاط السلطاني، بحيث تستمر العضوية لمدة سنتين قابلتين للتجديد.

١٠- إنشاء وزارة الثقافة والرياضة والشباب ٢٠٢٠

انتهت استراتيجية الرياضة العُمانية بالعام المنصرم، وقد صادفت التحضير لرؤية عُمان ٢٠٤٠، والتي أرتكزت على تحديد اولويات من شأنها أن تدفع الاقتصاد الى مستقبل رخاء ورفاه. وهذا ما يتطلب العديد من القرارت المهمة والتي من شأنها ستنظم العمل الاداري وتساهم في سرعة الانجاز بتطوير نقاط القوة والوقوف على نقاط الضعف، حتى نتمكن من ايجاد اجهزة ادارية مرنه بخدمات سريعة، وهذا ما تحقق في اعادة الهيكلة والتنظيم الاداري، فقد جاء المرسوم السلطاني رقم (٢٠٢٠/٨٧) بانشاء وزارة الثقافة والرياضة والشباب ضمن ٢٨ مرسوماً سلطانياً في تغيير جذري على كافة الاصعدة، وقد تضمنت وزارة الثقافة والرياضة والشباب كل من: وزارة الشؤون الرياضية ، وزارة شؤون الفنون، اللجنة الوطنية للشباب، كما يؤول إليها من وزارة التراث والثقافة كل ما يتعلق بالشؤون الثقافية.

وكما نعلم بأن الرياضة قد وضعت ضمن محور الانسان والمجتمع بأولوية الرفاه والحماية الاجتماعية ضمن الخطة الخمسية رقم «١٣» وهي فرصة سانحة بان تكون للرياضة توجه استراتيجي لرياضة مساهمة اقتصادياً ومنافسة عالمياً.

‎”إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني، هم حاضر الأمة ومستقبلها، وسوف نحرص على الاستماع لهم وتلمُّس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم، ولا شك أنها ستجد العناية التي تستحقها”
‎هيثم بن طارق

حملت وزارة الثقافة والرياضة والشباب اختصاصات مهمة، ستساهم في تحديد الجهات المسؤولة المباشرة بالمؤسسات الرياضية التابعة لها، وهي كالتالي:

١- وضع السياسات والخطط والبرامج في مجالات الثقافة والرياضة والشباب ، وعرضها على مجلس الوزراء للاعتماد.
۲ – الإشراف على المكتبات ، والمراكز ، والمؤسسات الثقافية .
۳- جمع الآداب العمانية وتوثيقها وتطويرها ، والعمل على انتشارها محليا وإقليميا ودوليا ، وتشجيع المهتمين بها ، وإبراز إسهاماتهم ، وتطوير قدراتهم
٤- الموافقة على إنشاء المكتبات الأهلية ، والإشراف عليها .
٥- إجراء البحوث والدراسات والترجمة المتخصصة في المجالات الثقافية
٦- إقامة المعارض والمهرجانات والفعاليات الثقافية محليا ودوليا ، لإبراز الدور الثقافي العماني ، والمساهمة في التقارب مع شعوب العالم ، وحضاراته
۷- إنشاء ، وإدارة صالات الفنون الجميلة ، وصالات العرض ، والبيوت والعمارة الفنية .
۸- جمع موروث الفنون العمانية وتوثيقها ، وتطويرها ، والعمل على نشرها محليا ودوليا .
٩- تشجيع الأعمال المسرحية الهادفة.
۱۰ – دعم دور العرض المسرحي في تقديم أعمال الشباب وإفساح المجال لإبداعاتهم في الأعمال المسرحية والفنية.
۱۱- تطوير الفنون الشعبية ، وضمان استدامتها
۱۲- الإشراف على الهيئات الخاصة والمعاهد والشركات ودور العرض والمسارح العاملة في مجال الفنون وفق القوانين والأنظمة المعمول بها .
۱۳- الإشراف على الجمعيات المرتبطة أعمالها بمجال الفنون .
١٤- تشجيع الإبداع والابتكار ، ودعم ورعاية الفنانين في مختلف مجالات الفنون المتعددة .

١٥- الاهتمام بالمنافسات الرياضية ، والعمل على رعاية المجيدين فيها
١٦- دعم الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي ، والرقابة والإشراف عليها ، وفق القوانين والأنظمة المعمول بها
۱۷- إقرار مشاركة الهيئات الخاصة العاملة في المجال الرياضي في اللقاءات والمؤتمرات الرياضية ۱۸- تنظيم اللقاءات والمباريات والمسابقات في كافة المجالات الرياضية على المستويين المحلي ، والخارجي
١٩- فتح قنوات التواصل الهادف والحوار البناء بين فئة الشباب في السلطنة ، للنهوض بكل ما من شأنه تعزيز الانتماء للوطن ، وقائده .
۲۰ – العمل على التمسك بالقيم الدينية وترسيخ قيم المواطنة الصالحة والموروث الحضاري العماني وأخلاقيات التواصل والحوار بين فئات المجتمع المختلفة ، ومفاهيم العمل وأخلاقياته ، وخدمة المجتمع
۲۱ – توعية فئة الشباب بالتشريعات التي تحدد واجباتهم تجاه الدولة والمجتمع ، وتكفل حقوقهم وحرياتهم الشخصية
۲۲ – التأكيد على الثوابت الأساسية للدولة ، والمجتمع ، والحقوق والحريات الشخصية .
۲۳- العمل على توسيع مشاركة الشباب في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في
٢٤- بحث متطلبات الشباب في المرحلتين : الراهنة والمستقبلية ، ورفع التوصيات بشأنها إلى الجهات المختصة
٢٥- العمل على غرس وتعزيز روح الثقافة الوطنية والهوية العمانية لدى الشباب ، وحمايتهم من الأفكار الدخيلة .

٢٦- تعزيز مواهب الشباب ، وإبراز إبداعاتهم ، وتكريمهم ، وتقديم الدعم اللازم لهم من خلال إقامة الأندية العلمية والفنية بما يسهم في تحقيق طموحاتهم .
۲۷ – العمل على تبادل الخبرات والتجارب بين فئة الشباب .
۲۸ – اقتراح مشروعات القوانين والمراسيم السلطانية ، وإصدار اللوائح والقرارات ذات الصلة باختصاصات الوزارة .
۲۹ – تعزيز ، وتطوير التعاون في الاختصاصات المتعلقة بالوزارة مع غيرها من الجهات المعنية في الدول والمنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية المتخصصة .
۳۰ – العمل على تنفيذ القرارات المنبثقة عن الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالوزارة التي تكون السلطنة طرفا فيها ، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية .
۳۱ – تمثيل السلطنة في المؤتمرات والفعاليات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة باختصاصات الوزارة .
۳۲ – أي اختصاصات أخرى مقررة بمقتضى القوانين والمراسيم السلطانية.