أبـطالٌ من ذهب؟ لِمَ لا

بقلم: إبـراهـيم الصـواعي.

تشكيل لجنة رياضة الأداء العالي برئاسة سمو السيد وزير الثقافة والرياضة والشباب تعتبر خطوةً لـشراكةٍ حقيقية ستساهم إيجابياً على عمل اللجنة الأولمبية العمانية نحو بيئةٍ رياضيةٍ تكاملية للرياضيين مواكبة للدول المتقدمة، وبلاشك ستساهم في رفع مستوى الطموح لملفٍ ينتظره الجميع في صناعة أبطالٍ من ذهب وفق متطلبات علمية دقيقة لحاجيات اللاعبين، وسترفع من خلالها مستوى الحلم والطموح نحو رياضة تنافسية، ونجاح ذلك مرهون على تهيئة الجو العام، وشراكة المجتمع، والدعم حكومي ربما وحده لايكفي، مما يستدعي شراكة استراتيجية من القطاع الخاص.

حان الوقت بأن نراهن على ذلك ليس على الورق فحسب، وإنما واقع نلتمسه بعد أن كان الهرم الرياضي التقليدي يضع الرياضيَّ في آخرِ اهتمامه؛ نراه اليوم من الواجب وفق الاختصاصات المعلنة بأن يكون الرياضي محور الاهتمام بالقمة، وهذا ما سيعكس على عمل اللجنة المشكّلة من نتائج منتظرة لكل محور، مبنية على أُطرٍ منهجية واضحة لا تحتمل الاجتهادات؛ حتى نصل لآفاق برامج جديدة ومستقبل واعد للرياضة، يتيح ويمكّن الرياضيين والمجيدين بمختلف الألعاب للوصول إلى قدراتهم الكاملة؛ انطلاقاً من أساسيات مُـمـكِّنة ومشجعة، وصولاً الى التدريب على المنافسة ومن ثم الاستمرارية حتى نصل إلى التدريب على الفوز وانتهاءً برياضيين نشطاء مدى الحياة، وهذا ما سيتطلب إلى شراكات كبيرة مع مختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية أولاً ومن ثم البحث عن شراكات إستراتيجية مع القطاع الخاص؛ من أجل صياغة مشروع وطني يحدد للرياضي والمجيد منهم هدف واضح للوصول الى منصة التتويج- لا يعيقه تغير مجالس الإدارات- بجانب حوافز مشجعة ليست مالية لكل ميدالية ملونة فحسب، وإنما أيضًا في الرعاية التامة والتوقيع مع الرياضيين المتميزين حيث التفريغ لفئات مختلفة وأهمها الطلبة وموظفي المؤسسات التعليمية؛ وهذا ما سيُعبر عن قضية إجبار العديد من المواهب حول خيار العلم أو الرياضة، واذا ما أردنا تحقيق نتائج ملموسة من الغير ممكن الفصل بينهما أو طلب التضحية بشيءٍ دون الآخر، وقبل ذلك من المهم تهيئة البيئة المناسبة لتمكين المواهب من مختلف الألعاب وخصوصاً تلك الفردية التي تحتاج إلى عناية واضحة؛ واذا ما أرادت الجهات المسؤولة الاستفادة من المجمعات الرياضية بكل محافظة في الاستفادة حسب ما يمكن أن تصّدر من مواهب منها وتمكينها ببعض الألعاب كقرى أولمبية؛ علينا أن نستفيد من المدينة الرياضية بالمصنعة على سبيل المثال، في تحويلها الى قرية أولمبية لألعاب مختصة.

الجميع متحمس حول رؤية نتائج اللجنة على أرض الواقع، حيث يتحدد شكل المستقبل وربما الاستعانة بخبراء مختصين والاستفادة من دول استطاعت الوصول إلى العالمية، وقد يستغرق ذلك إلى سنوات ونفَس طويل من أجل صياغة ثقافة الإعداد الفعلي ولكن كما قيل أن تنطلق متأخرًا خيرٌ من أن تعلقَ في منتصف الطريق.