الأندية تُطالب بجمعية “غير عادية”

تحدثنا بتقرير سابق بأن الاتحاد العُماني لكرة القدم لن يتخذ أي إجراء بما يخص قضية التلاعب بنتائج المباريات، خصوصاً بعد تغيير أعضاء لجنة النزاهة بحجة عدم قانونيتها، وقد تناولنا التداعيات حول القرار المفاجئ، وكيف استطاع بأن يقلب الطاولة على توصيات اللجنة التي تم إحلالها!

بجانبه نجد في الوقت الذي تنتظر الأندية المتضررة من قضية التلاعب أبرز النتائج من لجنة الإنضباط، أدلى النائب الأول بالاتحاد العُماني لكرة القدم بتصريح مثير للجدل حول أبرز الحلول المناسبة، والتي بصدد إتحاد القدم دراستها للحد من تلك التظاهرة السلبية، وقد لاقت عدم القبول من قبل المتابعين، كان آخرها رؤساء الأندية الذين تقدموا بطلب جمعية عمومية غير عادية !

• خطوة إصلاحية

خطوة الأندية بتصعيد مطالبها إتجاه تصريح النائب الأول، هي فرصة سانحة تراها لتعديل مسار العديد من المطالب الأخرى، وذلك بما يتوافق مع الصلاحيات التي حددها النظام الأساسي لاتحاد القدم من أجل تطوير المنظومة الكروية، مع إيمانها بأن التصعيد لن يصل لحجب الثقة أصلاً، وسينتهي بتقديم إعتذار رسمي من النائب الأول للأندية أولاً، ومن ثم لوضع حداً لتلك الإثارة الجدلية التي لم يعير لها اتحاد القدم أي أهتمام، سوى تصريح آخر لرئيس الاتحاد، جاء متناقضاً لنائبة عندما أكد بمضمونه على أنه “تصرف فردي” وبأن إتحاد القدم لم يناقش تلك المقترحات بما يخص مراقبة الإتصالات، حيث لدية لجنة كفيلة بمتابعة القضية وفق إختصاصاتها ورفع توصياتها للجان القانونية المختصة.

• غير عادية

الأندية ترى بأن تصريح النائب الأول لرئيس الاتحاد أساء فيه لرؤساء الأندية، حيث لم يبادر بتقديم إعتذار رسمي، بالرغم من قيام بعض الأندية بمخاطبة رئيس الاتحاد حيال ذلك، ولم تتلقى الرد بخصوصه حتى اللحظة، مما أقدمت مجموعة من الأندية بطلب جمعية عمومية “غير عادية” لمناقشة إلغاء عضوية النائب الأول، نظراً لتصريحه المثير للجدل بإحدى الصحف المحلية.

وكان النائب الأول قد أدلى بتصريح تحدث فيه عن تشكيل لجنة لمراقبة إتصالات رؤوساء الأندية وجميع من له صلة بالمنظومة الرياضية للحد من التلاعب بنتائج المباريات، وهو ما أعتبرته الأندية مخالفة صريحة لمواد النظام الأساسي للإتحاد العماني لكرة القدم وتعدي واضح على أعضاء جمعيته العمومية والتي تُعتبر السلطة التشريعة الأعلى بهذه المؤسسة.

• تصريح غير مسؤول

وبالرغم من توضيح النائب الأول عبر صفحته بمواقع التواصل الإجتماعي بأن التصريح جاء من أجل الدراسة وليس كمقترح تم رفعه لوزارة الشؤون الرياضية، إلا أن الأندية ترى بأن الحديث حول ذلك يعتبر إساءة صريحة حتى وإن كانت دراسة، فكلا الحالتين تعتبرها الأندية تشهير وطعن في نزاهتها، مؤكدة بأن رؤوساء الأندية المشار إليهم في هذا التصريح الغير مسؤول حسب وصفها، من المفترض ألا يزج بمكانتهم لتغطية عجز المؤسسة الكروية في التعاطي مع القضايا الكروية، معتبرة بالوقت نفسه بأن الحلول المقدمة لاترضي طموح الأندية والمسابقة ككل، ولن تثري الجوانب الفنية بالمسابقة!

• مطالبات أخرى

ومن المتوقع بأن تصدر الأندية المطالبة بعقد جمعية عمومية غير عادية بيان صحفي حول مطالبها، حيث أكدت مصادر بأن خلال 48 ساعة من المحتمل إكتمال النصاب القانوني لإنعقاد جمعية عمومية “غير عادية”

وكانت الأندية حصرت مطالبها لرئيس الإتحاد العُماني لكرة القدم برسالة شديدة اللهجة، وضحت بأن التصريح يطعن في نزاهة ومصداقية رؤوساء الأندية في المجتمع العماني.

وبالرغم من مرور أكثر من ٣ أسابيع على هذا التصريح ومطالبة الأندية بتوضيح رسمي حيال ذلك، إلا أن الاتحاد لم يعير لمخاطبات الأندية أي أهتمام، ولم يكن هنالك تحرك أو بادرة بإعتذار أو بيان توضيحي حول ملابسات وخلفيات هذا التصريح، وهذا ماقد يدفع العديد من الأندية للحديث حول مطالبات أخرى بجانب إلغاء عضوية النائب الأول لرئيس الاتحاد من مجلس الادارة ، وهي مناقشة تجاوزات بند اللائحة المالية الموحدة للإتحاد بما يخص المكافآت، وأيضا قضية إحالة ملف المتعلقات المالية للأندية لوزارة الشؤون الرياضية وهو مايتنافى مع مبادئ العمل الرياضي المعتمدة بالنظام الأساسي للإتحاد العُماني لكرة القدم، والمتوافق عليها من قبل الاتحاد الدولى لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم !

كما أن الفرصة سانحة للأندية لمناقشة ملف التسويق الذي لم يوقع إتحاد القدم أي عقود تستفيد منها الأندية حتى اللحظة، مما أوقعها في ضائقة مالية كبيرة ومفاجئة، حينما أعطى ضمانات التعويض من التسويق، خصوصا ملف حقوق النقل التلفزيوني، والذي لم تستفيد الأندية منه إطلاقا منذ موسمين من تاريخ توقيع الاتفاقية مع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، بجانب وعود العقود المتوقعة لهذه السنة والتي لم تتم حتى اللحظة !

كما من المتوقع أن تناقش الأندية أيضا ملف سقف العقود لأندية الدرجة الثانية توافقاً مع توجه الإتحاد الآسيوي، والذي لايحدد سقف مالي لهذه الدرجة، أما ملف تأجيل إنطلاقة جميع المسابقات ستأخذ نصيبها ربما من المطالب، خصوصاً بعد تصريح بيم فيربيك مدرب منتخبنا الوطني لكرة القدم الذي ناشد بتأجيل المسابقات حتى منتصف سبتمبر؛ نظراً لإرتباط اللاعبين بدوري القوات المسلحة، وأيضا بما يتوافق مع سياسة إعداده لنهائيات كأس آسيا المقبلة بمطلع العام المقبل.

• آخر كلام

من المتوقع بأن يبادر اتحاد القدم باتصالاته المكثفة للأندية، من أجل تقريب وجهات النظر باجتماعات مغلقة، الأمر الذي سئمت منه الأندية مرارا قبل إنطلاقة كل موسم دون جدوى، فهل تتحول تلك المطالب إلى إجتماع تشاوري لهدف التطوير مع ضمانات التنفيذ؟ أم ستقودنا التفرد بالقرارات وتلك الصراعات إلى نفقٌ مظلمٌ و طويل !

#صداكم