حينما يصبح الاحتراف شرٌ لابد منه !!

في حوار مع شخصية رياضية ننتظر منها الكثير لإحدى الصحف المحلية، أصبح الاحتراف شراً لابد منه بعد أن كشف أهميته أخيراً، وحتى يحافظ على قناعاته الغير مبرره اتجاه المنظومة الكروية خلال السنوات الماضية ذكر لأحد وسائل الاعلام بأن الإحتراف لابد منه ولكن ليس بالطريقة التي تمت !!

لا نعلم حقيقة ان كانت هنالك طرق اخرى غير كالتي تتبعها بقية الاتحادات الاهلية، فمن يعتقد نفسه بأنه وصياً على الرياضة العُمانية فلا وصايا بعد اليوم أمام قانون الفيفا الصارم حتى وإن استضاف البعض رئيس الفيفا هو وعائلته لقضاء عطلة الصيف هنا بمسقط، اما ان كان يقصد بالدعم الحكومي وأهميته في تطبيق الاحتراف للكرة العمانية كما تروج له تلك الاقلام، فالجميع يعلم من كان خلف ايقاف – فزاعة – ملف الدعم الحكومي للاحتراف !!

كما أن تسليط الاتحاد الاسيوي الضوء على أهمية إتخاذ إتحاد القدم خطوات متسارعة إتجاه الإحتراف وتحديد مهلة زمنية محددة حتى عام 2020 أرى بأنه السبب الحقيقي خلف ذلك الحوار وبما فيهم اتحاد القدم في تغيير نظرتهم اتجاه أهمية تطبيق وانتهاج معايير الاحتراف الهادفة إلى إدارة تراخيص الأندية بعد ان اصبحنا بالإحصائية الأخيرة للاتحاد الآسيوي مع إتحادات اليمن وافغانستان الغير مطبقة لأهم معايير الإحتراف الحقيقي من 41 إتحاد انهوا كافة المعايير المطلوبة، علماً اتحاد القدم كان ضمن أفضل اتحادات القارة المتطورة وقد استعان الفيفا لمجموعة من الانظمة التقنية حسب حديث الامين العام للاتحاد الاسيوي بورشة التراخيص الاخيرة بمسقط.

الغريب بأننا نستضيف الفيفا والاتحاد الاسيوي ونهتم على انها فائدة سياحية ومن ثم نتجاهل أو نماطل ونهرب عن كل ما شأنه أن يعمل على تطوير منظومة الاحتراف، وهذا ماجعل الاتحاد الآسيوي يوجه رسالة شديدة اللهجة لاتحاد القدم حيث اكد بأنه بعد انتهاء المدة الزمنية المحددة لن يعتمد نتائج المسابقات المحلية اذا لم يطبق لوائح التراخيص وايضا اعتماد نظام التسجيل الآلي الخاص بالهوية التعريفية المعروف بفيفا كونيكت في برمجة بطاقات دخول الملاعب وجداول المباريات والاحصائيات وامن الملاعب وشركات الحماية، وهذا ما اكده لي الامين العام للاتحاد الاسيوي حول منظومة الاحتراف ومالنا وعلينا بالمرحلة المقبلة، حيث كشف الكثير من الحقائق التي حاول اتحاد القدم برمجتها وترويجها عبر الاعلام من اجل تسليط الضوء على بعض الاندية، وبأنها ستتعرض لعقوبات في حالة عدم انهاء اجراءات التراخيص، هذه المعلومة الخاطئة تحدث الامين العام بأنها مرفوضة وان تجرأ في اتخاذها اتحاد القدم ستكشف الوجه الاخر من التدخل الحكومي عندما عجز الطرف المسؤول عن اتخاذ اجراءات العقوبات على الاندية واستعان بطرف ثالث لحل قضايا عقود اللاعبين،

القضية وان روجت لها بعض الاقلام بأن الاندية عجزت في اقناع الاتحاد الآسيوي بذلك الا ان حديث الامين العام اكد بأن هنالك تدخل مباشر في حديث مفاجئ سيتم نشر تفاصيله لاحقاً بالوقت المناسب.

الجميل بالموضوع هو اهتمام جميع الاطراف في المضي قُدماً من اجل دف عجلة الاحتراف الى الامام، أخيراً من كان معارضاً الفكرة شكلاً وموضوعاً اقتنع بأهمية ان نواكب تطبيق الاحتراف بكافة تفاصيله بعد ان كان البعض يروج بأن اتحاد القدم استعجل في تطبيق الاحتراف قبل خمس سنوات بحجة عدم وجود الدعم الحكومي الكافي، أصبح الجميع الان على عجلة من أمره في الضغط على الاندية ، وهذا مايتطلب الهدوء ثم الهدوء حيث ان بعض شروط التراخيص بحاجة الى حوار موسع يجمع الاندية واتحاد القدم بوزارة الشؤون الرياضية من اجل وضع النقاط على الحروف في العديد من الاشتراطات المهمة.

الاحتراف تم تطبيقه بخطوات جريئة منذ سنوات وله من الايجابيات بجانب السلبيات مابه، وقد ساهم في ايجاد تخطيط استراتيجي، وحقق احد اهم اهدافه من الربحية والتسويق التجاري اضافة الى الجوانب الفنية في رفد المتنخبات الوطنية وعودة اللاعبين الى الاحتراف الخليجي بعد معانقة منصات التتويج، كل ذلك لم ينظر اليه حوار الغطاء المكشوف الذي لم يكتفي في تلميع من هو على نهجه بل نسب لهم بفترة خلافتهم القصيرة كل ماتحقق بتناقض غريب !!

آخر المطاف

كرة القدم لدينا لازالت تحت دائرة الخلاف، من حسبناه عوناً لها اصبح يجاهر علناً بكبرياء اخطاءه حينما شعر بفشل مخططاته.

#صداكم